مركز الإعلام الإنساني يصدر تقريرًا جديدًا حول الفجوات الإنسانية المتصاعدة في حضرموت والمهرة

أصدر مركز الإعلام الإنساني HMC تقريرًا إنسانيًا جديدًا يسلّط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظتي حضرموت والمهرة، في ظل أوضاع أمنية واقتصادية هشة، وما رافقها من موجات نزوح داخلي وضغوط متزايدة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وأوضح التقرير، الذي يغطي مستجدات شهر ديسمبر 2025 وبداية يناير 2026، أن التصعيد الأمني في وادي حضرموت أسهم في اندلاع موجات نزوح جديدة، دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها، مع تسجيل انتقال أعداد كبيرة نحو محافظة مأرب، ما فاقم مستويات الهشاشة لدى الأسر النازحة والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فقد جرى التحقق من نزوح 1,228 أسرة من حضرموت إلى مأرب حتى 21 ديسمبر 2025، في حين رُصد خلال أسبوع الإبلاغ (28 ديسمبر 2025 – 3 يناير 2026) نزوح 113 أسرة جديدة، كان الدافع الأمني المرتبط بالنزاع السبب الرئيسي لها بنسبة 93%. كما أشار التقرير إلى أن الإيواء والسكن تصدرا قائمة الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة، تليها الحماية والدعم المالي والمساعدات الغذائية.
وفيما يخص محافظة المهرة، أكد التقرير أنها تأثرت بشكل غير مباشر بتداعيات الأزمة، نتيجة استقبال حالات نزوح فردية وتزايد الضغط على المرافق الصحية والخدمات الأساسية، في ظل محدودية الموارد وضعف البنية التحتية، ما يرفع من مخاطر تفاقم الاحتياجات الإنسانية في حال استمرار الأوضاع الراهنة.
وسلّط التقرير الضوء على فجوات إنسانية حرجة في قطاعات الأمن الغذائي وسبل العيش، والصحة والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، والمأوى، والحماية، والتعليم، محذرًا من أن الاستجابة الحالية لا تزال غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات المتنامية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة وكرامة آلاف الأسر المتأثرة.
ودعا مركز الإعلام الإنساني، في ختام تقريره، الجهات المانحة والشركاء الإنسانيين إلى توفير تمويل عاجل ومرن لدعم القطاعات المنقذة للحياة، وتعزيز البرامج متعددة القطاعات التي تستهدف الأسر النازحة والمجتمعات المستضيفة، إلى جانب الاستثمار في تدخلات متوسطة الأجل تسهم في تعزيز الصمود وتقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة.
وأكد المركز أن إصدار هذا التقرير يأتي في إطار جهوده المستمرة لدعم الاستجابة الإنسانية المبنية على الأدلة، والمساهمة في تحسين التخطيط واتخاذ القرار، بما يحد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويحافظ على الاستقرار المجتمعي في المحافظات الشرقية من اليمن.
لتحميل التقرير الوضع الانساني في حضرموت والمهرة




